لفت اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيريه التركي رجب طيب أردوغان والإيراني مسعود بزشكيان، أنظار المحللين المتخصصين في لغة الجسد والبروتوكول، حيث أظهرت الصور ورسائل اللقاء مدى قوة مصر وريادتها تحت قيادة الرئيس السيسي. جاءت القمة التي استضافتها العاصمة الإدارية الجديدة، التحفة المعمارية التي أبهرت الحاضرين، لتؤكد على مكانة مصر كدولة قادرة على تنظيم الفعاليات الكبرى بشكل مشرف.

أظهرت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي دهشة الرئيس التركي من إنجازات مصر، حيث عكست الصور مدى تأثره بالصورة الحضارية التي ظهرت بها الدولة المصرية. وجاءت التعليقات مشيرة إلى ما وصفه البعض بتحسر أردوغان على فشل محاولاته السابقة لزعزعة استقرار مصر من خلال دعم جماعات تكفيرية متطرفة. ولُوحظ أيضاً أن أردوغان جلس دون فك أزرار سترته، وهو ما فسره خبراء لغة الجسد كشعور بعدم الراحة والثقة.
وخلال اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي بالرئيس التركي على هامش قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي، أكدت التصريحات الرسمية أن الرئيسين ناقشا سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، بما يعكس المصالح المشتركة. وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن المحادثات شملت الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك جهود مصر لوقف إطلاق النار في غزة، وإخلاء سبيل الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
من جانبه، أشاد الرئيس التركي بالجهود المصرية، مؤكدًا على أهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة كضمانة لاستعادة السلام. كما تناول اللقاء الأوضاع في سوريا، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وتطرقت المباحثات إلى قضايا ليبيا، السودان، والصومال، حيث تم التأكيد على أهمية حماية سيادة تلك الدول وضمان أمن شعوبها. كما أدان الطرفان الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، مطالبين بوقفها الفوري.

يؤكد هذا اللقاء مكانة مصر كدولة قائدة وصاحبة رؤية متوازنة، تجمع بين دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الدولي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيسين قد أكدا على ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات، بما يتفق مع مصالح الدولتين وشعبيهما، حيث تم استعراض سبل تطوير العلاقات الثنائية وخاصةً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأضاف السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور بين البلدين حيال الأزمات في المنطقة لضمان إحلال السلام والاستقرار. وفي هذا الإطار، تم استعراض الجهود المصرية للتوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإخلاء سبيل الرهائن والمحتجزين ونفاذ المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع دون قيود أو عراقيل. من جانبه، أعرب الرئيس التركي عن تقديره للجهود المصرية، مؤكدًا إتفاقه مع السيد الرئيس على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي الضمانة الأساسية لاستعادة السلام والاستقرار في الإقليم.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضًا الأوضاع في سوريا، حيث أكد السيد الرئيس على ضرورة الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا وسلامة أراضيها، وتدشين عملية سياسية سورية تضم كافة أطياف المجتمع وقواه لتحقيق مصالحة وطنية وضمان نجاح العملية الانتقالية.
كما تم خلال اللقاء تناول الأوضاع في دول المنطقة، وبشكل خاص في ليبيا والسودان والصومال وسوريا، حيث تم التأكيد على أهمية حماية سيادة تلك الدول وسلامة أراضيها وأمنها، بما يحقق لشعوبها الأمن والسلام، كما أكد الجانبان إدانتهما للانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، مشددين على ضرورة الوقف الفوري لتلك الانتهاكات.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
